الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

254

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

يظهر انه ما هو مفاد الرواية فنقول بعونه تعالى روى حكم بن حكيم ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ثم اغسل ما أصاب جسدك من اذى ثم اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل فان كنت في مكان نظيف فلا يضرك ان لا تغسل رجليك وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك قلت إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل فضحك وقال اىّ وضوء انقى من الغسل وأبلغ ) « 1 » . وجه عدم الدلالة هو ان الرواية بعد ما امر بغسل ما أصاب الجسد من الأذى وغسل الفرج بيّن حكما آخرا وهو ان رجله ان كانت نجسة غسلها من باب كونه في مكان ليس بنظيف وليست في مقام بيان زمان تطهيره وأنه يكون اوّل الغسل أو عند غسل الرجل . ان قلت مع فرض كون المكان غير نظيف ولو طهّر رجله قبل غسله ينجس ثانيا بوضعها على المكان الغير النظيف فالمراد تطهيرها حين غسلها وهو المطلوب . قلت كما قلت ليس النظر الا بيان وجوب تطهير الرجل على فرض عدم كونه نظيفا لا في مقام بيان وقته وانه قبل الشروع في الغسل أو قبل الشروع في غسل العضو الّذي ليس بنظيف وقولك بأنه لو فرض ان يطهر الرجل اوّل الغسل ينجس مجدّدا لملاقاته مع الوضع الغير النظيف أقول بأنه هذا لا يوجب حمل الامر بتطهيرها على تطهيره حين غسله بل مع فرض وجوب غسلها قبل الشروع في الغسل فيحصّل المكلّف اما موضعا طاهرا أو خفّا أو نعلا طاهرا أو يغسل الموضع فلا يوجب ذلك حمل الكلام على خصوص ما إذا وقع التطهير قبل غسل الموضع الغير النظيف ولكن الانصاف ظهور الرواية في الامر بغسل الرجل في فرض نجاسته

--> ( 1 ) جامع الأحاديث الشيعة ، ج 2 ، ص 394 ، ح 11 ، باب 2 من أبواب كيفية الغسل وآدابه .