الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
246
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
واما التمسك بأفضلية الترتيبي بمداومة النبي والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين بذلك فيمكن الاشكال فيه من باب احتمال كون وجه اختيار الترتيبي عدم وجود ماء يرتمس من الحياض وغيرها غالبا . * * * [ مسأله 2 : قد يتعين الارتماسي ] قوله رحمه اللّه مسأله 2 : قد يتعين الارتماسي كما إذا ضاق الوقت عن الترتيبي وقد يتعين الترتيبي كما في يوم الصوم الواجب وحال الاحرام وكذا إذا كان الماء للغير ولم يرض بالارتماس فيه ( 1 ) أقول اما تعين الارتماسي فيما ضاق وقت عن الترتيبي لان مقتضى القاعدة في الواجب التخييري بحكم العقل تعيين وجوب بعض افراده إذا تعذر بعض الآخر وعلى الفرض بعد ضيق الوقت عن الترتيبي يتعذر عن اتيانه فان المتعذر الشرعي كالمتعذر العقلي . ولو غسل في ضيق الوقت الغسل الترتيبي فتارة يأتي به بقصد الصلاة التي ضاق وقتها فلا شكال في فساد غسله لأنه لا يكون مقرّبا . وتارة يأتي به بقصد بعض الآخر من غايات الغسل مثلا بقصد الكون على الطهارة يقع صحيحا وان كان فعلا مأمورا بالغسل الارتماسي والصلاة لان الامر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده مضافا إلى كفاية ملاك الامر ومضافا إلى تصوير الامر به بنحو الترتّب على الكلام فيه . واما تعين الترتيبي في بعض الموارد مثل يوم الصوم فلحرمة الارتماس في الماء نعم فيما ارتمس ففي فساد غسله بقصده حال الدخول وصحته حال الخروج كلام