الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
23
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بذلك ومع عدم اجتماعها ولو بفقد وأحد منها لا يحكم به أو لا يجب ذلك . فالكلام فيه تارة يقع في أصل وجوب الاختبار وعدمه فقد يقال بعدم وجوبه لأنه بعد ما يكون المورد من الشبهات الموضوعيّة للشك في الموضوع وهو المنى فلا يجب الفحص والاختبار لعدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية الا في بعض الموارد الّذي دل دليل خاص على وجوب الفحص أو يوجب ترك الفحص المخالفة القطعية الكثيرة وكلاهما مفقود في المقام كما في المستمسك . « 1 » لكن فيه انه ان دل الدليل على وجوب الاختبار كما اختار هذا القائل أيضا ، فالدليل قائم على وجوب الفحص ، فمع الدليل يجب الفحص ، وان قلنا بمقتضى القاعدة بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية وان لم يدل الدليل فلا يجب الاختبار . والحق كما يأتي ان شاء اللّه ، ان ما يستدل به على أنّه مع اجتماع الصفات في الصحيح يحكم بكونه منيّا أو يجب الغسل وهو رواية علي بن جعفر ، وما يستدلّ على كفاية الصفتين وهي الشهوة والفتور في المريض وهو رواية ابن أبي يعفور وزرارة وردت في مورد خروج البلل ، وأنّه إذا كان واجدا للصفات أو الصفتين يجب الغسل والّا فلا ، ففي مورد خروج الشيء السؤال عمّا يكون التكليف فحكم في صورة بوجوب الغسل وفي صورة بعدمه ، وليست الروايات ناظرة إلى وجوب الفحص وعدمه أصلا ، فعلى هذا لو كنّا وهذه الروايات وشك في كون الخارج منيّا أو لا ، لا تدل الروايات مع عدم علمه بالحال بوجوب الفحص ، مثلا لو لم يدر أنّ له الشهوة والدفق والفتور أم لا لا تعرض في الروايات لوجوب الفحص وعدمه بل في صورة علمه بالحال قال إذا كان واجدا للصفات الثلاثة في الصحيح يجب الغسل
--> ( 1 ) المستمسك ، ج 3 ، ص 12 .