الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

211

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الابتداء بالأعلى ثم ما يكون أسفل منه كان اللازم ان يغسل ما بقي من الجسد الواقع أسفل من الموضع الّذي لم يغسله أيضا فمن عدم غسله نفهم عدم وجوب كون الابتداء من الأعلى . وفيه ان الرواية على تقدير دلالتها تدل على عدم وجوب الابتداء بالأعلى فالأعلى . الرواية الثانية : ما رواها في الجعفريّات باسناده عن علي عليه السّلام ( ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اغتسل من جنابة فإذا لمعة من جسده لم يصبها ماء فاخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بلل شعره فمسح ذلك الموضع ثم صلى بالناس ) « 1 » ك . 7 - السيد فضل اللّه الراوندي في نوادره بالاسناد عنه مثله ) . « 2 » لدلالتهما على غسل ما بقي من الجسد فقط كلما كان وحيث انّه يمكن كون اللمعة التي لم يصبها الماء في الموضع الاعلى من الجسد تدل الرواية على عدم وجوب الابتداء بأعلى العضو ولا تقديم الاعلى النسبي اعني الاعلى فالأعلى . وفيه ان في هذه الرواية نقل علي عليه السّلام فعل رسول اللّه عليه وآله ولا يمكن استفادة الاطلاق منه أو الغاء الخصوصية فيمكن ان يكون الموضع الباقي من جسده الشريف في أسفل جسده . مضافا إلى أن الرواية تنسب السهو به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يمكن القول به حتى قيل في حق من رضى بنسبة السهو إليه في الموضوعات بان نسبة السهو إليه أولى من نسبته إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهذا الاشكال وارد بالرواية الأولى أيضا .

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 10 من أبواب الغسل من جامع أحاديث الشيعة . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 10 من أبواب الغسل من جامع أحاديث الشيعة .