الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
203
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الجنابة ما فيه من الاشكال . نذكر لك بعض ما يستدلّ أو يمكن ان يستدل به على عدم وجوب الترتيب بين الجانبين في غسل الجنابة . الأول : ما رواها حكم بن حكيم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال أفض على كفّك اليمنى من الماء فاغسلها ثم اغسل ما أصاب جسدك من اذى ثم اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل فان كنت في مكان نظيف فلا يضرّك ان لا تغسل رجليك وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك قلت إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل فضحك وقال أي وضوء انقى من الغسل وأبلغ . « 1 » وجه الاستدلال أنه عليه السّلام أوجب غسل الرجلين إذا لم يكن في المكان النظيف وظاهره وجوب غسل الرجلين بعد الفراغ عن الغسل وهو لا يساعد الا مع عدم وجوب الترتيب بين الجانبين وان كان الترتيب واجبا كان اللازم ان يأمره بغسل الرجل الأيمن ثم غسل الأيسر مع رجله . ولا تفاوت في صحة الاستدلال بين كون الامر بغسل الرجلين لرفع القذارة المعتبرة في الغسل أو لنفس الغسل لأنه على كل حال يتوقف الغسل على طهارتهما عن الخبث وغسلهما . أقول وربما ينكر ظهور الرواية في كون الامر بغسل الرجلين بعد الفراغ عن غسل ساير الجسد بل هو عليه السّلام ليس الا في مقام بيان وجوب رفع القذارة وغسل الرجلين للغسل فلا تدلّ الرواية على عدم وجوب الترتيب بين الجانبين .
--> ( 1 ) الرواية 11 من الباب 2 من أبواب الغسل واحكامه من جامع الأحاديث الشيعة وتقطعها صاحب الوسائل فذكرها في باب 26 ح 7 وفي باب 27 ح 1 وفي باب 34 ح 4 .