الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

20

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فلهذا يحمل على صورة الشك لان ما قال السائل يكون بحسب ظنه بخروج المنى وقيل يحمل على التقية لموافقتها مع قول بعض العامة ، أقول ولو حملت على التقية لا يمكن الاستدلال في مورد الشك في كون الخارج منيّا كما يأتي الكلام في الجهة الحادي عشر إن شاء اللّه كما أن ما في بعض الأخبار في خصوص المرأة من تقييد الحكم بكونه منيّا بخروجه مع الشهوة مثل الرواية الرابعة من الروايات المتقدمة لا يمكن الاستدلال بها على اعتبار الشهوة في كونه منيّا لان ظاهر التقييد من باب كون الشهوة سبب العادي يعرف به المنى عند الملاعبة والتفخيذ وأمثالهما فلا يدل على تعليق الحكم بالشهوة بحيث ينتفى الحكم بانتفائها . الجهة السادسة : ولا فرق في موجبية المنى للغسل بين كونه جامعا للصفات من الشهوة والدفق والفتور أو فاقدا لها مع العلم بكونه منيّا وان كان فرض عدمها بعيدا لعدم انفكاله غالبا عنها اما بحسب الفتوى فالمحكى عن بعض فقهائنا رضوان اللّه تعالى عليهم عموم الحكم بل ادعى الاجماع عليه والمحكى عن بعضهم اعتبار الدفق فيه وان حمل على ما لا ينافي القول الأول من كون الأغلب فيه الدفق . واما بحسب النصوص فهي مطلق واطلاقها يشمل كل من صورتي الجامعية للصفات وعدمها . وما ورد في بعض الروايات من اعتبار هذه الصفات كلها أو بعضها فمورده صورة الشك في كون الخارج منيّا أو لا أو يحمل عليها كما يأتي ان شاء اللّه الكلام فيه في الجهة الحادي عشر التي نتعرض لها في الامر الاوّل . الجهة السابعة : وفي حكم المنى من حيث وجوب الغسل الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ويأتي ان شاء اللّه وجهه في المسألة 2 و 3 من المسائل المذكورة في فصل مستحبات غسل الجنابة . الجهة الثامنة : هل فرق في موجبية المنى للغسل بين خروجه من المخرج المعتاد