الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
198
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الفتوائى كليهما فلا بد من الاخذ بالرواية الدالة على تقديم الرأس اعني رواية محمد بن مسلم لكن كما قلنا في ذيل رواية محمد بن مسلم لا يستفاد منها وجوب تقديم الرأس لان مجرد الامر بغسل الرأس لا يدل على وجوب الترتيب لكن العمدة بعد كونهما روايتين فلا يمكن الاستدلال لاحد القولين بهما وان القريب كون ما صدر عن المعصوم عليه السّلام هو ما رواها محمد بن مسلم الدالة على الامر أولا بغسل الرأس لكن عرفت عدم دلالتها على الترتيب . فتلخص من كل ذلك عدم وجود نصّ يدلّ على عدم اعتبار الترتيب بين غسل الرأس وساير الجسد في الغسل . إذا عرفت ذلك نقول بأنه ان تمّت دلالة تمام النصوص المستدلة بها على وجوب الترتيب أو بعضها فهو ولا يبعد دلالة بعضها كما بيّنا والا فالاجماع المدعى على اعتبار الترتيب ولا أقل من الشهرة بين القدماء وهي تكفى دليلا على المسألة والّا تصل النوبة بالأصل العملي وهو أما البراءة بناء على عدم كون المورد من الشك في المحصّل والّا يكون مجرى اصالة الاشتغال . المقام الثاني : في وجوب الترتيب بين الجانبين بتقديم جانب الأيمن على الأيسر وهو المشهور بل ادعى عليه الاجماع . فالدليل على وجوبه على ما قيل أو يمكن ان يقال أمور : الأمر الأول : الشهرة بين القدماء من الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم أو الاجماع . الامر الثاني : الروايات : الرواية الأولى : منها النبوي وهو انه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا أغتسل