الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
196
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وفيه أولا ان الرواية مرسلة فتكون ضعيفة السند . وثانيا ان الرواية تكون في مقام بيان الاكتفاء بالغسل في الغسل باجراء المطر على الجسد وليست في مقام بيان كيفية الاجراء بعين الرواية السابقة المتعرضة لوجوب إفاضة الماء على الرأس والجسد وليست في مقام بيان كيفية إفاضة الماء فلو دلت راية أخرى على أن أوقع الشخص رأسه أولا تحت المطر ثم يمينه ثم شماله لا تكون معارضة مع هذه الرواية . أن قلت أن ترك الاستفصال يقتضي للعموم حيث إن في سؤال السائل لا يكون بيان لكيفية سيلان المطر حين سئل عن أجزاء سيلانه على الجسد للغسل فجواب الامام عليه السّلام نعم مع ترك استفصاله عن كيفية سيلان المطر من أنه راعى الترتيب أم لا دليل على عدم اعتبار الترتيب . قلت كما بيّنا حيث يكون سؤال السائل عن حيث الاكتفاء في مقام الغسل بالقيام في المطر كان الجواب عن هذا الحيث لا حيثيات أخرى فلا يكون ترك الاستفصال دليلا على عدم وجوب الترتيب ) . الثالثة : ما رواها هشام بن سالم ( قال كان أبو عبد اللّه عليه السّلام فيما بين مكّه والمدينة ومعه أم إسماعيل فأصاب من جارية له فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها وقال لها إذا أردت ان تركبى فاغسلى رأسك ففعلت ذلك فعلمت بذلك أمّ إسماعيل فحلقت رأسها فلما كان من قابل انتهى أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى ذلك المكان فقالت له أم إسماعيل أىّ موضع هذا فقال لها هذا الموضع الّذي أحبط اللّه فيه حجّك عام أوّل ) « 1 » . وجه الاستدلال امره عليه السّلام الجارية في مقام غسل الجنابة بتقديم غسل ساير
--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 28 من أبواب الجنابة من الوسائل .