الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

194

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فقط الملازم مع جواز مقارنة غسلهما مع غسل الرأس بل ليس في المسألة الا القولان : قول بوجوب تقديم الرأس وتأخير غسل الجانبين عن غسل الرأس ، وقول بعدم وجوب التأخير ، فعلى هذا يصح الاستدلال بالروايتين على القول المشهور وهو تقديم غسل الرأس على الجانبين . السادسة : ما رواها هشام بن سالم عن محمد بن مسلم ( قال دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسطاطه وهو يكلّم امرأة فأبطأت عليه فقال ادنه هذه أمّ إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الّذي أحبط اللّه فيه حجها عام أوّل كنت أردت الاحرام فقلت ضعوا إليّ الماء في الخباء فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها فقلت اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا أردت الاحرام فاغسلى جسدك ولا تغسلى رأسك فتستريب مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمسّت مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها فقلت لها هذا المكان الّذي احبط اللّه فيه حجك ) « 1 » . وجه الاستدلال أمر الامام عليه السّلام ابتداء بغسل الرأس وتأخير غسل ساير الجسد وغسله بعد ذلك وفيه ان مجرد امر الامام عليه السّلام بغسل الرأس لا يدل على وجوب الترتيب لأنه لا اشكال في جواز تقديم غسله فكما يمكن له امره بغسل ساير جسده أوّلا يمكن له الامر بغسل الرأس أوّلا من باب جواز كل منهما فلا تدل الرواية على وجوب الترتيب لان نقل ما امرها بفعله لا يدل الا على جوازه لا على وجوبه . ومع ما قلنا لا حاجة في ردّ هذه الرواية من حيث الاستدلال بها على وجوب الترتيب بمعارضتها مع رواية أخرى رواها هشام بن سالم مع ما فيها من الاشكال

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 29 من أبواب الجنابة من الوسائل .