الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

186

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الثلاثة التي ذكرنا في صدر المسألة . وان أبيت عن الاخذ بما احتملنا وهو الاحتمال الثالث يبقى الاحتمالان الأولان ولا يعلم اقوائية الاحتمال الأول على الثاني فأيضا لا يمكن الاستدلال بهذه الاخبار على وجوب غسل الشعر . ومثل ما رواها الصدوق رحمه اللّه باسناده ( قال جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله أعلمهم عن مسائل وكان فيما سأله أن قال لاي شيء امر اللّه تعالى بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر بالغسل من الغائط والبول فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان آدم عليه السّلام لما اكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه وشعره وبشره فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق وشعرة في جسده فأوجب اللّه عزّ وجلّ على ذريّته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة والبول يخرج من فضلة الشراب الّذي يشربه الانسان والغائط يخرج من فضلة الطعام الّذي يأكله الانسان فعليه في ذلك الوضوء قال اليهودي صدقت يا محمد ) « 1 » وهذه الرواية لا يخلو عن أشعار على وجوب غسل الشعر مع البشرة . ومع قطع النظر عن كل ذلك يقال ولو شككنا في وجوب غسل الشعر وعدمه في غسل الجنابة ولم نجد الدليل اللفظي على اعتباره ولا على عدم اعتباره لا بدّ من الاحتياط بغسل الشعر لان المورد وان كان من جملة موارد الشك في الجزئية والشرطية لكن يكون مجرى الاشتغال لا البراءة لكونه من الشك في المحصّل لان الواجب كما هو ظاهر قوله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا هو الطهارة وغسل البدن محصّل الطهارة فيكون مورد أصالة الاحتياط ومقتضاها وجوب غسل الشعر مع البشرة كي يعلم بالبراءة .

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 2 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل .