الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
163
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الرجل وهو جنب ولا يغتسل وهو مختضب ) « 1 » . ومثل ما رواها جعفر بن محمد بن يونس ( أنّ أباه كتب إلى أبى الحسن الاوّل عليه السّلام يسأله عن الجنب يختضب أو بجنب وهو مختضب فكتب لا احبّ له ذلك ) « 2 » . فنقول مضافا إلى أن التعبير بقوله عليه السّلام ( لا أحب ) شاهد على كون النهى في الاخبار محمول على الكراهة . مقتضى الجمع بين الأخبار الدالة على الجواز وقد ذكرنا واحدة منها هو حمل النهى في الأخبار الناهية على الكراهة بمقتضى حمل الظاهر على النص فتكون النتيجة هو القول بكراهة الخضاب للجنب رجلا كان أو امرأة وكراهة أجناب النفس وهو مختضب . واما وجه اختصاص الكراهة بما قبل أن يأخذ اللون فلما رواها أبو سعيد ( قال قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام أيختضب الرجل وهو جنب قال لا قلت فيجنب وهو مختضب قال لا ثم مكث قليلا ثم قال يا أبا سعيد ألا ادلّك على شيء تفعله قلت بلى قال إذا اختضبت بالحناء وأخذ الحناء مأخذه وبلغ فحينئذ فجامع ) « 3 » . الأمر السادس : في كراهة التدهين للجنب ووجهها ما رواها حريز ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الجنب يدهن ثم يغتسل قال لا ) « 4 » . أقول لم أر ذكر وجه لحمل النهى على الكراهة ويحتمل كون السؤال عن
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 22 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 8 من الباب 22 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 4 من الباب 22 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 4 ) الرواية 1 من الباب 21 من أبواب الجنابة من الوسائل .