الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

157

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بفتحه من وراء الثوب يكون لأجل حرمة مسّ أوراق المصحف بل ربما يكون الامر بفتحه من وراء ثوبه حين قراءته لأجل التحفظ من أن لا يصيب يده أو غيرها من أعضاء بدنه بكتابة القرآن والأقرب هذا الاحتمال فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على حرمة مسّ ورق القرآن أو جلده . واما رواية إبراهيم بن عبد الحميد فمضافا إلى ما يمكن من الخدشة في دلالتها . توهن الرواية باعتبار ضعف سندها لانّ من يروى الرواية عن إبراهيم هو جعفر بن محمد بن حكيم وجعفر بن محمد بن أبي الصباح فالأول ليس بحيث يحصل الوثوق بسبب نقله بصدور الرواية على ما يستفاد من كلمات أهل الرجال وان جعله بعض من الحسان . والثاني ليس ذكر منه في كتب الرجال مضافا إلى ما في إبراهيم بن عبد الحميد من وضع حاله وان إبراهيم بن عبد الحميد واحد أو متعدد وعلى فرض التعدد أيهما موثوق به وعلى كل حال ليست الرواية بحيث تقام حجة على حرمة مسّ غير كتابة القرآن من جلده وورقه وغير ذلك على خلاف المشهور القائل بالكراهة . بل يشكل على هذا جعلها دليلا على الكراهة الا من باب قاعدة التسامح أو اعتضادها بفتوى المشهور بل ربما كانت هذه الرواية منشأ فتواهم . وان أبيت عما قلنا فيما استدل به على الحرمة من الاشكال وقبلنا بان مقتضى الرواية هو الحرمة ولا اشكال فيها من حيث السند والدلالة لا بدّ من الالتزام بحرمة مسّ المذكورات من المصحف . ان قلت إن مقتضى بعض الروايات جواز مسّ متعلقات المصحف غير كتابته .