الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

141

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أقول وجهه ان بعد العلم الاجمالي بحرمة مورد الإجارة وهو قرأته العزيمة أو دخول المسجد فاستيجار كل من الشخصين يوجب المخالفة القطعية للعلم الاجمالي واستيجار واحد منهما يوجب المخالفة الاحتمالية وترك الموافقة القطعية والحال انه تحرم المخالفة القطعية وتجب الموافقة القطعية . أقول بعد فرض عدم تنجز التكليف المعلوم بالاجمال بالنسبة إلى كل من الشخصين مثل واجدى المنى في الثوب المشترك بينهما فلا يكون العمل الواقع مورد الإجارة خارجا عن كونه مملوكهما وعن تحت قدرتهما لعدم حرمة العمل على واحد منهما حرمة منجّزة فلا مانع من صحة الإجارة واستحقاق كل منهما للأجرة كما بينا في المسألة الثامنة من المسائل التي ذكرناها في شرح المسألة 7 فلا مانع من صحة الإجارة واستحقاق كل من الشخصين الأجرة على العمل فضلا عما إذا استأجر أحدا منهما . نعم لو كان مورد الإجارة عملا يعتبر فيه الطهارة الواقعية مثلا صلاة من الصلوات فلا يصح استيجار أحد الشخصين المعلوم جنابة أحدهما اجمالا فضلا عن استيجار كل منهما لأنه يعلم بطلان عمل أحدهما . بل إذا كان المعتبر في العمل الواقع مورد الإجارة التقرب يمكن ان يقال بعدم صحة إجارة كل منهما أو واحد منهما لأنه بعد العلم بجنابة أحدهما ليس العمل قابلا لان يتقرّب به فيعلم المستأجر بعدم قابلية عمل أحدهما لان يتقرّب به فلا تصح الإجارة . * * *