الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

120

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

إذا عرفت حكم الجنب من حيث وجوب التيمم عليه إذا أصبته الجنابة في هذه أحد المسجدين ومورده . [ الكلام في الحائض والنفساء ] يقع الكلام في الحائض والنفساء فنقول بعونه تعالى يقع الكلام في المقامين : المقام الأول : في الحائض وفيه تارة يقع الكلام فيما حصل له النقاء في أحد المسجدين هل يجب عليه التيمم للخروج أم لا وفي هذه الصورة مرة يقع الكلام فيما يقتضيه النص فنقول ان مقتضى ذيل الرواية الأولى من روايتي أبى حمزة هو وجوب التيمم على الحائض للخروج لان فيها قال ( وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ) بناء على كون مورد الرواية ما إذا حصل له النقاء ولم يغتسل بعد فيتيمم للخروج أو كان لها اطلاق يشمل هذا المورد ولكن كلاهما ممنوعان لان مورد الرواية صورة إصابة الحيض لها في المسجد فلا بد لتعميمه للمورد من أن يكون النظر تقليل مكث الحائض في المسجدين فلا فرق بين كون إصابة الحيض في المسجد أو دخل فيه حائضا قبل النقاء أو بعد النقاء . نعم هنا اشكال في انه إذا كان حائضا لا ثمرة للتيمم لأنه محدث مع كونه حائضا وبعد الاشكال في مورد الرواية وهو صورة إصابة الحيض في المسجد فكيف يمكن التعدي إلى غير مورده وهو صورة دخوله بعد النقاء وقبل الغسل . الّا ان يقال بأنه بعد ورود الدليل نكشف كون التيمم موجبا لتقليل حدث الحيض وتخفيفه . ولكن العمدة عدم كون هذه الرواية المتضمنة لهذا الذيل المربوط بالحائض حجة بحيث يشملها دليل حجية الخبر الواحد لكونها مرفوعة كما بينّا . وأخرى يقع الكلام فيما يقتضيه القاعدة فنقول أنّ مقتضى القاعدة المستفادة