الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

113

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أبيت عن ظهورها فيها فلا اقلّ من عدم ظهورها في سورة السجدة فنتيجة تصير مجملا والقدر المتقين من عدم جواز القراءة من قوله عليه السّلام ( الا السجدة ) هو الآية المشتملة على السجدة . ونشك في حرمة قراءة ما بقي من آيات السور الغرائم فمقتضى البراءة عدم حرمة قراءتها . وجه حرمة قراءة جميع السورة أيضا دعوى ظهور قوله عليه السّلام في الروايتين ( الا السجدة ) في سورة السجدة فيكون المراد عدم جواز قرأته السورة المشتملة على السجدة فتحرم قرأته كل من الآيات من السور الأربع . ويدل عليه ما عن جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق رحمه اللّه في المعتبر ( قال يجوز للجنب والحائض أن يقرا ما شاءا من القرآن الّا سور الغرائم الأربع وهي أقر باسم ربّك والنجم وتنزيل السجدة وحم السجدة وروى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ) « 1 » . وما في الفقه الرضا عليه السّلام « 2 » فأن ما رواها المحقق عن البزنطي وما في الفقه الرضا يدلان على أن المحرم على الجنب والحائض قراءة سور الغرائم كلها . أقول ما يأتي بالنظر اختصاص الحرمة بقراءة خصوص الآية التي يجب بقراءتها السجدة من سور العزائم لا غيرها لان المحتمل وان كان في قوله عليه السّلام ( الا السجدة ) كل من الاحتمالين المتقدمين لكن الأظهر بين الاحتمالين لو لم يكن الظاهر احتمال كون المراد الآية الواجبة في قراءتها السجدة .

--> ( 1 ) الرواية 11 من الباب 19 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 2 ، ص 462 ، ح 7 .