الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
109
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
دخوله توهينا عرفا يكفى في الحرمة . الأمر الثالث : بعض الأخبار الدالّة على المنع من دخول الجنب في بيوتهم فيشمل حال مماتهم خصوصا مع عدم الفرق لهم بين حال حياتهم وبين حال مماتهم لأنهم أحياء عند ربّهم يرزقون . مثل ما رواها أبو بصير ( قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام وأنا أريد أن يعطيني دلالة مثل ما أعطاني أبو جعفر عليه السّلام فلما دخلت عليه قال يا محمد ما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل على أمامك وأنت جنب قال قلت جعلت فداك ما فعلت الّا على عمد قال أو لم تؤمن قال قلت بلى ولكن ليطمئنّ قلبي قال قم يا با محمد فاغتسل وعدت إلى مجلسي فعلمت عند ذلك أنه الامام ) « 1 » وغير ذلك « 2 » . فيقال لا يجوز الدخول للجنب في مشاهدهم حال مماتهم كما لا يجوز حال حياتهم دخوله في بيوتهم ومن المعلوم أنّ عدم جواز الدخول في بيوتهم يكون لأجل كون أحد المعصومين عليهم السّلام فيها فهو في مشهده حال موته . أقول ويمكن دعوى عدم الفرق بين الحياة والممات ألّا ان يدعى ان الرواية لا يستفاد منها حرمة الدخول جنبا حتى حال الحياة بل يكون على سبيل الكراهة . الأمر الرابع : السيرة المستمرة على تجنب المتشرعة عن الدخول في مشاهدهم بلا طهارة عن الحدث الأكبر بل تجنب المتورعين عن الدخول مع الحدث الأصغر . وفيه ان السيرة على تقدير وجودها لا تدل على حرمة الدخول أو وجوب
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 8 من أبواب وجوب غسل الجنابة من جامع أحاديث الشيعة . ج 2 ص 460 . ( 2 ) راجع الباب 16 من أبواب الجنابة من الوسائل ، حديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 .