الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

24

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الفحص ويقال : بأنّ الشارع لم يردع عنه فهي حجة - ففيه أوّلا على هذا يكون الظن من الظن المعتبر لا من باب حجية مطلق الظن ، وثانيا وجود السيرة حتى مع عدم حصول الاطمينان أو الظنّ الخاص المعتبر غير مسلّم إن لم يكن مسلّم العدم . وأمّا وجه لزوم تحصل العلم أو الظن المعتبر ، فلانه بعد فرض الاشتغال اليقيني بوجوب غسل البشرة أو مسحها ، فلا بدّ من تحصيل البراءة اليقينية ، وهي تحصل بالعلم أو ما يقوم مقامه من الظن المعتبر . وقد يقال بعدم وجوب الفحص تمسكا بأمور : الامر الأوّل : دعوى الاجماع على عدم وجوب الفحص . وفيه إن الاجماع إن كان منقولا فلا دليل على حجيته ، وإن كان محصّلا فتحققه غير معلوم إن لم يكن معلوم العدم . الأمر الثاني : دعوى السيرة على عدم الفحص في صورة الشك في وجود الحائل . وفيه إن كان النظر في دعوى السيرة ، السيرة المتشرعة بما هم متشرعة فوجود هذه السيرة فعلا غير معلومة فضلا عن السيرة المتشرعة المتصلة بزمان المعصوم عليه السلام الكاشفة عن قوله أو فعله أو تقريره عليه السلام . وإن كان النظر إلى سيرة العقلاء ، فسيرتهم حتى مع عدم الاطمينان بوجود الحائل وعدمه غير معلوم . الأمر الثالث : ما رواها أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه بلغه أنّ نساء كانت إحداهنّ تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر إلى الطهر ، فكان يعيب ذلك