الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

22

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لا يضره الماء ولا ينقطع دمه فليغمسه بالماء وليعصره قليلا حتى ينقطع الدم آنا ما ، ثم ليحرّكه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الأخر ، والمحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى بأن يقصد الوضوء بالاخراج من الماء . ( 1 ) أقول : بيّن المؤلف رحمه اللّه على مبناه المذكور في الفصل في كيفية شرطيّة طهارة مواضع الوضوء طريقا للوضوء لمن يبتلى بالجرح . وعلى ما اخترنا - من وجوب تطهير مواضع الوضوء قبل الشروع فيه بناء على دلالة رواية حكم ومحمد بن مسلم المتقدمتين على شرطية طهارة مواضع الغسل وبناء على التعدي من الغسل إلى الوضوء - يمكن فرض المسألة فيما كان الجرح في الوجه : فيغمس الوجه المجروح في الماء ويعصره قليلا حتى ينقطع الدم آنا مّا ، ثم يخرجه عن الماء بقصد الوضوء وحصل الغسل الوضوئي ، فلو أخرج الدم عن الجرح الواقع في الوجه بعد غسله لا يضر بالوضوء وإن كان قبل إتمام الوضوء لعدم مضرية تنجس العضو بعد غسله كما مر في ذيل الفصل . وأمّا إن كان الجرح في غير الوجه من أعضاء الوضوء فإن أمكن غسله بالنحو المذكور قبل الشروع في الوضوء ، وبقي على الطّهارة إلى أن غسل هذا العضو أو مسحه ، ولم يخرج منه الدم من الشروع إلى تمام غسله أو مسحه فأيضا يصح الوضوء . وأمّا لو لم يمكن ذلك بأن لا ينقطع الدم قبل الشروع في الوضوء إلى تمام غسل الموضع المجروح أو مسحه ، فلا يتمكن من غسله قبل الشروع ، أو لو تمكن لم يبق على