الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

13

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الشيعة . أقول : إن سلّم دلالة الروايتين ونظيرهما على اشتراط طهارة مواضع الغسل في الغسل وعدم حملها على الاستحباب ، فلا يكفى ثبوت الحكم في الغسل لثبوته في الوضوء ، إلّا أن يدعى العلم أو الاطمينان بكون الوضوء مثل الغسل في هذا الحكم . وإن تم ذلك يكون دليلا على اشتراط طهارة مواضع الوضوء في الوضوء ولو لم يتم ذلك فلا وجه لاعتبار طهارة مواضع الوضوء ، وحيث إنّه لا يرى تعرض عن هذه المسألة في كلمات القدماء ، فلا وجه لدعوى الشهرة أو الاجماع في المسألة ، نعم مع التسلم عند المتأخرين يقال : بأن الأحوط وجوبا هو طهارة مواضع الوضوء ، هذا ما يأتي بالنظر عاجلا في المقام . المورد الثاني : بعد فرض كون طهارة مواضع الوضوء شرطا في الوضوء يقع الكلام في أنه : هل يجب كون تمام أعضاء الوضوء طاهرا قبل الشروع في الوضوء ، فكما يجب طهارة الوجه ، وهو اوّل موضع من مواضع الوضوء ، قبل الشروع فيه يجب طهارة الرجل اليسرى ، وهي آخر مواضع الوضوء . أو تجب طهارة كل عضو قبل الشروع في غسله أو مسحه ، فيجب طهارة الوجه قبل الشروع فيه ويجب طهارة اليد اليمنى قبل الشروع فيها ، وهكذا ، فلو شرع في غسل الوجه ويكون اليد اليمنى أو ما بقي من الأعضاء نجسا لا يضر بالوضوء إذا طهّر كل عضو حين غسله أو مسحه . أو لا يجب ذلك أيضا ، بل يجب كون الفراغ من غسل كل عضو مقارنا لطهارة هذا العضو بحيث لم تبق نجاسة كل عضو بعد غسله ، وبعبارة أخرى يكفى في حصول