الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

11

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وإن كان نظره إلى كفاية بقاء إطلاق الماء إلى حصول مسمى الغسل وإن لم يبق اطلاقه إلى حصول مسمّى المسح فغير صحيح ، لأنّه لا بدّ من كون المسح بنداوة الماء من الوضوء ومع اضافته حال المسح قبل حصول مسماه لم يحصل المسح بنداوة الماء من الوضوء ، فلم يتحقق الوضوء بالماء المطلق فلا يكتفى بهذا الوضوء . الشرط الثاني : طهارة ماء الوضوء وطهارة مواضع الوضوء ، فالكلام في الموردين : الأوّل : اشتراط طهارة ماء الوضوء ، ويدلّ على هذا الشرط روايات واردة في موارد مختلفة يستفاد منها شرطية طهارة ماء الوضوء مثل الرواية 1 و 3 و 4 و 7 من الباب 3 والرواية 1 و 2 و 5 من الباب 8 والرواية 4 من الباب 9 والرواية 4 و 5 و 8 و 11 وغيرها من الباب 11 من أبواب الماء المطلق من الوسائل ، نذكر واحدة منها تيمنا وهي ما رواها حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( أنّه قال : كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب ) « 1 » . الثاني : اشتراط طهارة مواضع الوضوء ، والكلام فيه يقع في موردين : المورد الأوّل : فيما يدل على اشتراطها ، اعلم أن المراجع في الفقه لا يرى تعرضا لهذا الشرط في كلمات القوم إلى الأواخر ، فلا مجال لدعوى الشهرة أو الاجماع على اشتراطها فيها ، نعم ما يرى هو التعرض في الغسل وبيان اشتراط طهارة محل الغسل فيه . وعلى كل حال ما يمكن أن يستدلّ به على اشتراط طهارة محال الوضوء فيه

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .