الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
8
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
نواقض الوضوء لنقض الوضوء بها . ونواقض الوضوء أمور : الأول والثاني : البول والغائط ، ولا اشكال في ناقضيتهما في الجملة نصا وفتوى وأمّا تفصيلها وبيان حكم بعض تفريعات المسألة موقوف على ذكر ما هو مدرك لنا قضيتهما من القرآن والحديث وما يستفاد منهما ، فنقول بعونه تعالى : أمّا من الكتاب الكريم : قال اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 1 » تدل هذه الآية على كون الغائط من النواقض . وأمّا الروايات : الرواية الأولى : ما رواها عمر بن اذينة عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : لا يوجب الوضوء الا من الغائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ) « 2 » . الرواية الثانية : ما رواها زكريا بن آدم قال : ( سألت الرضا عليه السّلام عن الناصور أينقض الوضوء ؟ قال : انما ينقض الوضوء ثلث البول والغائط والريح ) « 3 » .
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 6 . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 3 ) الرواية 6 من الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .