الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
67
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
نعم فيما لم يبق اثر في كتبه لا حرمة لعدم وجود قرآن يكون مسه حراما . * * * [ مسئلة 15 : لا يجب منع الأطفال والمجانين من المسّ ] قوله رحمه اللّه مسئلة 15 : لا يجب منع الأطفال والمجانين من المسّ إلّا إذا كان مما يعدّ هتكا . نعم الأحوط عدم التسبب لمسّهم ولو توضأ الصبي المميز فلا اشكال في مسّه بناء على الأقوى من صحة وضوئه وساير عباداته . ( 1 ) أقول : أمّا منع الأطفال والمجانين فغير واجب ، لعدم كونهم مكلفين حتى يجب منعهم ، إلّا إذا كان بحيث نعلم مبغوضية وجوده مع قطع النظر عن فاعله ، فيجب المنع في هذه الصورة على كل أحد كان وليّهم أو غيره وهو في صورة كون مس القرآن هتكا . وأمّا التسبب فإن كان المراد ما هو ظاهره من كون الشخص بحيث يستند المسّ إليه مثل ان يأخذ يد الصبى أو المجنون ويضعه على كتابة القرآن ، فقد يقال : فلا يبعد حرمته لكون ايجاد المسّ من الصبى بفعله . وفيه ، ان كان النظر إلى شمول اطلاق أدلة حرمة المس له ، فهو غير معلوم ، لعدم شمول الأدلة للمورد لعدم شمول أدلة حرمة المس لما يكون بيد الغير . نعم يمكن ان يقال بحرمته بتنقيح المناط ، ولهذا لو اخذ يد مكلف آخر ووضع على كتابة القرآن بحيث لا يكون الفعل مستندا إلى صاحب اليد بل يكون مستند