الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

58

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ينذر ان يقرأ القرآن مع الوضوء فحينئذ يجب الوضوء والقراءة . الرابع : ان ينذر الكون على الطهارة . الخامس : ان ينذر ان يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة . وجميع هذه الاقسام صحيح لكن ربما يستشكل في الخامس ، من حيث إن صحته موقوف على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء وهو محل اشكال لكن الأقوى ذلك . ( 1 ) أقول : أمّا القسم الأول : فلا اشكال في انعقاده ، لاشتماله على ما يعتبر في النذر ويجب العمل به فيجب عليه الصلاة ويجب الوضوء لها مقدمة لعدم صحة الصلاة الا به . أمّا القسم الثاني : ان كان المنذور ما هو ظاهر كلام المؤلف رحمه اللّه من أنه ينذر عدم قراءة القرآن الا مع الوضوء ، فهو في الحقيقة لم ينذر فعل شيء من قراءة القرآن أو الوضوء ، بل نذر عدم قراءة القرآن بلا وضوء ، فهذا النذر لا ينعقد لكون ترك قراءة القرآن بلا وضوء مرجوحا ، إذ القراءة حتى بلا وضوء يكون راجحا ، وترك القراءة حتى بلا وضوء مرجوحا . وإن كان المنذور هو انه إذا أراد قراءة القرآن يقرئه مع الوضوء كما يساعد عليه صدر كلامه رحمه اللّه من أنه ( ينذر ان يتوضأ إذا اتى بالعمل الفلاني ) ينعقد نذره لأنّه على هذا نذر فعلا راجحا وهو الوضوء حين قراءته القرآن .