الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
47
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
( قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام أيأكل الجنب قبل ان يتوضأ ؟ قال : انا لنكسل ولكن ليغسل يده ، فالوضوء أفضل ) « 1 » على جواز الأكل قبل الوضوء ، فيحمل النهى على الكراهة . وأمّا بالنسبة إلى غير حال الجنابة ، فما نرى من الأخبار ليس الا بعض الروايات الدالة على استحباب غسل اليد قبل الطعام وبعده ، وبعض الروايات الدالة على استحباب الوضوء قبل الطعام « 2 » . ولكن على المحكى ان أصحابنا رضوان اللّه عليهم لم يفهموا من هذه الأخبار الآمرة بالوضوء قبل الطعام ، الوضوء المعهود ولذا لم يذكروا هذا المورد من جملة الوضوءات المستحبة وتدل رواية من الروايات المذكورة في الباب المذكور على كون المراد بالوضوء في هذه الأخبار غسل اليدين قبل الطعام وبعده . وهي ما رواها محمد بن الحسن في المجالس والأخبار عن جماعة عن أبي الفضل عن جعفر بن محمد العلوي الموسوي وعن أحمد بن زياد جميعا عن عبد اللّه بن أحمد بن نهيك عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام قال عليهم السلام ( قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من سره ان يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه ، ومن توضأ قبل الطعام وبعده عاش في سعة من رزقه ، وعوفي من البلاء في جسده ) ، وزاد الموسوي في حديثه قال هشام : ( قال لي الصادق عليه السّلام : الوضوء هنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده ) . ومن كل ذلك يظهر لك انه ليس في البين ما يدل على كون الوضوء رافعا
--> ( 1 ) الرواية 7 من الباب 20 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) راجع الباب 41 من أبواب آداب المائدة من الوسائل .