الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
44
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ومنها : ما رواها محمد بن علي بن الحسين في الخصال باسناده عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة ( قال : لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتى يتطهر ) « 1 » . ويحمل النهى في الخبرين على الكراهة بقرينة الرواية الدالة على استحباب قراءته بلا طهارة . وهي الرواية الّتي رواها أحمد بن فهد في عدة الداعي قال : ( قال : عليه السّلام لقارى القرآن بكل حرف يقرئه في الصلاة قائما مائة حسنة ، وقاعدا خمسون ، ومتطهرا في غير صلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطهر عشر حسنات ، اما انى لا أقول : ( المر ) بل بالألف عشر وباللام عشر وبالميم عشر وبالراء عشر ) « 2 » ، لأنّ مفاد هذه الرواية استحباب قراءته ولو غير متطهر ، لبيان الحسنة لما يقرأ على غير طهارة ، فيحمل بقرينتها الروايتان على الكراهة بلا وضوء ومعنى كراهيته أقلية ثوابه ، كما يظهر من رواية ابن فهد رحمه اللّه لأنّ الثواب مع الطهارة خمس وعشرون حسنة في قراءته ومع غير الطهارة عشر حسنات . أقول : وقد روى في جامع أحاديث الشيعة روايتان : وهي ما رواها حريز عمن اخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( كان إسماعيل ابن أبي عبد اللّه عنده فقال : يا بنيّ اقرأ المصحف . وقال : انى لست على وضوء . فقال : لا تمسّ الكتاب ومس الورق واقراه ) « 3 » . والرواية التي رواها أبو بصير ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمن قرء في
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 13 من أبواب قرآن القرآن ولو في غير الصلاة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 38 من أبواب الطواف من الوسائل . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة باب 1 من أبواب الوضوء - حديث 13 . وأيضا الرواية 1 من الباب 12 من أبواب الوضوء من الوسائل .