الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

36

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لكن بعد كون ظاهرها وجوب الوضوء والرواية من هذا الحيث غير معمول بها ، فكما قلنا لا مدرك للاستحباب . وأمّا نسيان الاستنجاء يتمسك باستحباب الوضوء عنده بالرواية الّتي رواها أبو بصير قال : ( قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام ان أهرقت الماء ونسيت ان تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك ) « 1 » . وبالرواية الّتي رواها سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره ، قال : يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء ) « 2 » جمعا بينهما وبين ما يدل على عدم وجوب إعادة الوضوء فيمن نسي الاستنجاء المذكور في هذا الباب ، فراجع ، فيحمل ما دل على الامر بإعادة الوضوء فيمن نسي غسل ذكره على الاستحباب لما دل من الروايات على عدم إعادة الوضوء لمن نسي غسل ذكره . وأمّا الضحك في الصلاة ، يتمسك بالرواية الّتي رواها سماعة ( قال : سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال : الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن الا شيئا تصبر عليه والضحك في الصلاة والقيء ) « 3 » . وأمّا التخليل ، يتمسك به بالرواية الّتي رواها أبو عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : الرعاف والقيء والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا تنفض الوضوء وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء ) « 4 » . ولا يمكن جعل الخبرين دليلين على استحباب الوضوء بالضحك في الصلاة

--> ( 1 ) الرواية 8 من الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 3 ) الرواية 11 من الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 4 ) الرواية 12 من الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .