الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

34

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وأمّا عند التقبيل بشهوة ، فالرواية الّتي رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة أو مسّ فرجها أعاد الوضوء ) « 1 » تحمل على الاستحباب بقرينة ما يدل على عدم الوضوء في القبلة ( راجع الباب المذكور ) . ولكن حيث إن ما ورد في عدم ناقضيته يدل على ناقضية التقبيل واطلاقه يقتضي عدم كونه ناقصا سواء كان مع الشهوة أو بلا شهوة . والرواية المذكورة تدل على إعادة الوضوء في خصوص ما كان من شهوة ، فمقتضى القاعدة في حد ذاته هو حمل المطلق على المقيد وتكون النتيجة عدم الناقضية فيما لم يكن التقبيل بشهوة والناقضية فيما كان مع الشهوة لا الحمل على الاستحباب في صورة الشهوة . نعم بعد عدم قائل بوجوب الوضوء عنده ، لا يمكن العمل بالرواية ولا وجه للحمل على الاستحباب ولكن لا بأس بالوضوء رجاء . وأمّا مس الكلب ، فاستحباب الوضوء به مقتضى الرواية الّتي رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : من مسّ كلبا فليتوضأ ) « 2 » الآمرة بالوضوء ، بعد حمل الامر فيها على الاستحباب لعدم قائل بوجوب الوضوء . وفيه ، انه لو لم تكن الرواية معمولا بها ومع اعراضهم عنها ، فلم تكن بحجة ، فلا يمكن صيرورتها دليلا على الاستحباب ، فلا دليل على استحباب الوضوء بمس الكلب . وأمّا مسّ الفرج ، يتمسك على استحباب الوضوء عنده بالرواية المذكورة في

--> ( 1 ) الرواية 9 من الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 11 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .