الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
27
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المراد إذا خفى على الرجل الّذي ربما اغفى اى نام انه خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء ، فتكون مفادها مفاد الروايات الدالة على كون الناقض النوم الغالب على السمع ، فأفهم . وكذلك لا وجه للاستدلال على ناقضية كلّ ما أزال العقل بالرواية 3 و 4 من الروايات المذكورة في المسألة السابقة الدالّتان على ناقضية النوم إذا ذهب النوم بالعقل ، بدعوى ان المستفاد منهما علية ذهاب العقل لناقضية النوم ، فكلما توجد العلة ينقض الوضوء لعدم استفادة العلية منهما ، بل المستفاد منهما كون النوم البالغ بهذه المرتبة ناقضا . وكذلك لا تدل عليه رواية العلل التي ذكرناها في البحث عن كون النوم ناقضا بنفسه ، أو كونه أمارة على الناقض ، واستدل عليها بكون النوم أمارة على الناقض ، وقد عرفت ضعفه لما قلنا من عدم كون المذكور فيها علة ، فلا يمكن الاستدلال بها على ناقضية ما أزال العقل ، بدعوى كون ما أزال العقل أمارة على الناقض ، لأنّ المستفاد من هذه الرواية أنّ من زال عقله يفتح كل شيء منه واسترخى فكان أغلب الأشياء فيما يخرج منه الريح ، لما عرفت من عدم كون المذكور في الرواية علة بل هو حكمة . وأمّا المروي في كتاب دعائم الاسلام عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام ( ان الوضوء لا يجب الا من حدث ، وإن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلاة ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه أو يكن منه ما يجب منه إعادة الوضوء ) « 1 » . فهذه الرواية على فرض حجيتها ، إمّا لما يقال من كون الكتاب المذكور معتمدا عليه ، وإمّا لانجبار ضعفها بمطابقة مضمونها مع فتوى الأصحاب من ناقضية
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 101 .