الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

25

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

هذا على هذا الاحتمال ولكن يحتمل ان يكون المراد من الذيل هو أنه إذا كان بحيث من إدراك الحواس يستيقن عدم حدوث الحدث وهذا من توجهه وعدم اخذ النوم حواسه وعدم نوم قلبه فلا يجب عليه الوضوء ، فلا يكون مفاد الرواية الّا مفاد ساير الروايات من كون الناقض النوم بنفسه ، لكن خصوص النوم الذي يغلب على القلب والسمع ، وهذا الاحتمال أوفق مع قوله عليه السّلام في صدر الحديث ( ان كان لا يحفظ حدثا منه ان كان فعليه الوضوء ) لصراحة هذه الفقرة في كون المراد الفرض يعنى إذا فرض كونه بحيث لا يحفظ حدثا فعليه الوضوء ، فافهم . فتلخص من ذلك كلّه كون النوم بنفسه ناقضا . * * * [ الخامس : كل ما أزال العقل ] قوله رحمه اللّه الخامس : كل ما أزال العقل ، مثل الاغماء والسكر والجنون دون مثل البهت . ( 1 ) أقول : والعمدة فيه اطباق الفتوى عليه لدعوى الاجماع كما عن بعض ، وكونه من دين الإمامية كما عن بعض ، ودعوى اجماع المسلمين كما عن بعض ، فلا يضر توقف صاحب الوسائل رحمه اللّه كما يظهر من كلامه في ذيل الرواية الآتية ، بل اختيار عدم ناقضيته . وهل يدل على الحكم ؛ ما رواها معمر بن خلاد ( قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه ، وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربما اغفى وهو قاعد على تلك الحال ، قال : يتوضأ قلت له : ان الوضوء