الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

11

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وبين كونه فوق المعدة فلا يكونان ناقضين ، أو تفصيل آخر بين انسداد الموضع الأصلي فيكون البول والغائط الخارجين من الموضع الغير الطبيعي ناقضا وبين عدم انسداد الموضع الأصلي فلا يكونان ناقضين . وجه عدم ناقضيتهما مطلقا : أوّلا : ما توهم من أن إطلاق الأخبار ينصرف إلى صورة خروجهما من السبيلين . وثانيا : تقييد بعض الأخبار المذكورة بكونهما خارجين عن السبيلين ، فلو كان لبعض الأخبار اطلاق لا بدّ من تقييده به . ووجه التفصيل بين الاعتياد وعدم الاعتياد ، انصراف الأخبار عن غير الموضع المعتاد . ووجه التفصيل بين وقوع المخرج الغير الطبيعي تحت المعدة وبين وقوعه فوق المعدة أيضا ، انصراف الأخبار عن الصورة الثانية . كما أن الوجه في التفصيل بين انسداد المخرج الطبيعي وبين عدم انسداده ، انصراف النصوص عن الصورة الثانية . أقول : العمدة التكلم حول القول الأول والثاني ، وهو كونهما ناقضين مطلقا أو عدم ناقضيتهما إذا خرج من الموضع الغير الأصلي ، وإذا فهمنا الحق بين القولين يظهر لنا عدم تمامية التفاصيل الثلاثة . فنقول بعونه تعالى : أمّا الآية الشريفة ، فيستفاد منها كون الغائط موجبا للتيمّم إذا لم يكن الشخص واجد الماء ، واطلاقها يشمل جميع الصور .