الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
70
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بالاسلام ثمّ ارتدّ بعد ذلك أو من صار بالغا وهو مسلم ثمّ ارتدّ بعد ذلك ( على خلاف بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم في المرتدّ الفطري من أن المراد من المرتد الفطري ) هل هو الأوّل اعني من انعقدت نطفته حال اسلام أبويه أو اسلام واحد منهما أو الثّاني أو الثّالث ؟ وليس المقام للبحث عن هذه الجهة ) . إذا عرفت ذلك نقول بأنه بعد ما عرفت كون الاسلام مطهّرا لبدن الكافر يقع الكلام في أنه مطهر لبدن الكافر الأصلي فقط أو يعمّ الحكم المرتد الملي أيضا أو يعم المرتد الفطري أيضا . لا اشكال في أن الكافر الأصلي يطهر بدنه بالإسلام وهو المتيقن من الأقسام الثلاثة . انما الكلام في قسميه الآخر فنقول هل يطهر بدن المرتد الملّي بالإسلام أم لا . قد يقال بعدم طهارته تمسكا بإطلاق بعض الرّوايات الدالة على عدم قبول توبة المرتد والمرتد يشمل الملي أيضا مثل ما رواها محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد فقال من رغب عن الاسلام وكفر بما نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد اسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ورثته « 1 » . بدعوى ان المرتد في الحديث يشمل الملي والفطري وفيه أوّلا قد يقال بأن قوله عليه السّلام في هذه الرّواية ( من رغب عن الإسلام هو خصوص المرتد الفطري ولكن لا وجه للاختصاص مع اطلاق قوله عليه السّلام فالاختصاص به ممنوع . وثانيا بعد دلالة ما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سألته عن مسلم تنصّر قال يقتل ولا يستتاب قلت نصراني اسلم ثم ارتد قال يستتاب فإن رجع وإلّا قتل « 2 » . تدل الرّواية على قبول توبة الملّي من المرتد فلا بد من تقييد رواية محمد بن
--> ( 1 ) 2 من الباب الأوّل من أبواب حد التوبة من ل . ( 2 ) 5 من الباب 1 من أبواب حد التوبة من ل .