الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
68
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
السيرة ، بل هذا هو تمسّك بالإطلاق المقامي فعلى هذا يكون الأقوى عدم وجوب تطهير من يسلم في مفروض الكلام ، وإن كان الأحوط استحبابا تطهير موضع النجس بالنجاسة الخارجية بعد اسلامه . لكن يأتي في ذيل الجهة الخامسة الإشكال في السّيرة ولهذا الأحوط تطهير بدنه من النجاسة الخارجيّة . الجهة الخامسة : في أنه هل يطهر بإسلامه ثيابه التي لاقت حال الكفر مع الرطوبة أم لا ، سواء كان الثياب مما يكون لا بس لها حال اسلامه أو لا . ربّما يقال بانّ ما ورد في قصّة اسلام أسيد بن خضير من أنه القى بنفسه في البئر مع لباسه ثم خرج ، وأسلم بأنه يطهر ثيابه الذي في بدنه حال إسلامه بإسلامه انه ما حكى من أنه تطهر ثوبه بعد اسلامه مع أنه صار نجسا لملاقاته مع الرطوبة مع بدنه النجس بالكفر لأنه أسلم بعد ذلك لكن يمكن دفعه بأنه ربما لم يحك تمام القصة ، فلا يستفاد منها ذلك . ثمّ بعد ذلك نقول : بأنه لو حصل القطع أو الاطمينان بوجود السيرة على عدم وجوب تطهير الثّوب المتنجس بكفره بعد إسلامه خصوصا ما كان لابسا له حال إسلامه وإلّا فلا ولا يبعد وجود السيرة على طهارة اللباس الذي كان لابسه حال إسلامه لعدم وجود عين ولا أثر في الاخبار والآثار على الامر بتطهيره مع صيرورته غالبا متنجسا بنجاسة الكفر ، حتى إنّه يمكن أن يقال بذلك حتى في غير اللباس الذي يكون لابسه في غير حال اسلامه تمسّكا بالسيرة . لكن العمدة كما أشرنا إليه سابقا هو إن مجرّد عدم وجود التعرّض في الاخبار والآثار وقصة اسلام الاشخاص بالامر بتطهير ثيابهم وبدنهم المتلوث بالنجاسة زمان الكفر التي بقي أثرها وزالت عينها بل يكفي في تحقق السيرة على طهارة بدنه المتنجس حال كفره أم لا يكفي . فعلى هذا نقول : بان الأحوط في مفروض الكلام هو التطهير بعد إسلامه .