الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

46

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بذهاب ثلثيه بناء على ما ذكرنا من عدم الفرق بين ان يكون بالنار أو بالهواء وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وان لم يذهب الثلثان مما في القدر ولا يحتاج إلى اجراء حكم التبعية لكن لا يخلوا عن اشكال من حيث إن المحل إذا تنجّس به أوّلا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها والقدر المتيقن من الطّهر بالتبعية المحل المعد للطّبخ مثل القدر والآلات لا كل محل كالثوب والبدن ونحوهما . ( 1 ) أقول : هذا الحكم على تقدير تمامية وجهه مبني على القول بكفاية ذهاب الثلثين حتى بغير النّار في مطهريته واما من يقول : بعدم نجاسته إذا غلى أو يقول بعد نجاسته بالغليان بأنه لا ترتفع النجاسة بذهاب الثّلثين إلّا إذا كان الذهاب بخصوص النار وأما ما غلى بغير النّار أو ذهب ثلثاه بغير النار فلا يكون مطهّره على تقدير نجاسته إلّا التخليل فلا يبتلي بهذا الفرع . إذا عرفت ذلك نقول : فيتفرع على قول من يلتزم بكفاية ذهاب الثلثين في تطهير العصير المغليّ وان كان ذهب ثلثيه بغير النار مثل المؤلف . فرع وهو انه إذا قطرت قطرة من العصير بعد الغليان قبل ذهاب ثلثيه على الثوب أو البدن هل يطهر الثوب أو البدن بجفاف هذه القطرة ، أو بذهاب ثلثيه مع كون الجفاف أو ذهاب ثلثيه بغير النار أم لا ؟ وكذلك تطهر بعض الآلات المستعملة في طبخه بالجفاف وان لم يذهب ثلثا ما في القدر من العصير أم لا ، وجه الطهارة ان كان من باب ان الحكم بطهارة ظرف العصير والآلات المستعملة في طبخه لزوم لغوية طهارة العصير بذهاب ثلثيه ، مع الالتزام ببقاء نجاسة القدر وما هو مثله ، لأنه لو لم يطهر القدر يوجب نجاسة العصير بملاقاته له فيقال ان هذا الملاك جار في البدن أو الثوب الواقع فيه قطرة من العصير وكذا في الآلات المستعملة في طبخه مع جفافها