الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
41
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فافعل ، ثم اشربه ، فان أحببت ان يطول مكثه عندك فروقه « 1 » . الرّواية الثانية : ما رواها عمار أيضا « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وهي وان لم تكن من حيث المتن موافقه مع الرّواية الأولى لكن مع ذلك لا يبعد كون الروايتين رواية واحدة لكون الاختلاف الحاصل من راويهما وهو عمار لأنه مرمى بعدم الضبط وعلى كل حال يستفاد من الرّواية الثانية كون التحويل على الكيل والمساحة في تقدير الثلث . وقد عرفت عند التّكلم في عدم حرمة العصير الزبيبي ، ان الرّوايتين تكونان في مقام بيان الوظيفة في كيفية تحفظ العصير من أن يصير خمرا بالبقاء ، لا انّه بالغليان يصير حراما ، حتّى يحتاج في تحليله إلى التثليث فلا تكونان دليلا على اعتبار الكيل والمساحة في مقام تثليثه ، ولا أقل من كون الروايتين قابلة الحمل بما قلنا ، فلا يمكن الاستشهاد بهما . الرّواية الثالثة : وهي ما رواها إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » وهذه الرواية لا تدل على الاكتفاء في مقام تثليث العصير بالعود ، لما قلنا في عدم حرمة العصير الزبيبي ، من أن لسانها مثل روايتي عمار بحسب الظاهر تكون في مقام بيان علاج عدم صيرورة العصير حراما ، وبعبارة أخرى تكون في مقام بيان دفع الحرمة ، لا رفع الحرمة فلا يستفاد من هذه الرّوايات الثلاثة صيرورة العصير الزبيبي حراما حتى يحلّ بالتثليث . حتى يقال يكفي في تثليثه الكيل والمساحة ، ولا أقل من كون الرّوايات قابلة الحمل على ما قلنا فلا يمكن الاستشهاد بها ، مضافا إلى أن هذه الرواية باعتبار ان محمد بن الحسين روى عمن اخبره عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ومن اخبر عنه محمد بن الحسين مجهول فتكون ضعيفة
--> ( 1 ) 2 من الباب 5 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 2 ) 3 من الباب 5 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 3 ) 4 من الباب 5 من أبواب الأشربة المحرمة من ل .