الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

22

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فيها الشيء حتى تحمض ، قال : إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به ) « 1 » بناء على كون المراد من صيرورة الخمر حامضا صيرورته خلا بالانقلاب ، فتدل الرّواية على أنه لا بأس إذا كان ما صنع فيه العلاج وهو الخمر غالبا على ما يصنع به العلاج ، وأما على الاحتمال الآخر في الرّواية ، وهو ان يكون المراد استهلاك العلاج في الخمر وصيرورته حامضا بدون الانقلاب فالرّواية غير مربوطة بما نحن فيه أصلا وغير معمول بها لدلالتها على عدم البأس بالخمر الحامض بالعلاج ولو لم ينقلب خلا . وكالرّواية السابعة منها وهي ما رواها أبو بصير ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخمر تجعل خلا ؟ قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها ) « 2 » بناء على كون ( يغلبها ) في الرّواية ( بالغين ) لا إلا أن يكون ( يقلبها ) ( بالقاف ) فمع اختلاف النسخة تكون هذه الكلمة ذي احتمالين وعلى هذا لا يمكن الاستدلال بهذه الرّواية فالعمدة هي الوجه الأوّل . واما ما يتمسك به على طهارة قطرة الخمرة المصبوبة في الخل وعدم تنجّس الخل بها . فإن كان النظر إلى دعوى اطلاق الأدلة من هذا الحيث : فيقال : بأنه لو تمت دلالة الرّوايتين المتقدمتين فيقيد بهما اطلاق الأدلة على فرض اطلاق لها ، ومع قطع النظر عن ذلك نقول : بأنه انا لا نرى بين الأخبار المذكورة المستدلة بها لمطهرية الانقلاب خبرا يكون له اطلاق من هذا الحديث . اعني من حيث شموله لمورد يكون العلاج أكثر من الخمر ، ولما يكون الخمر مصبوبا في الخل لأنه غير الرّواية الرابعة والثامنة منها اما يكون مورده عدم العلاج أو كون العلاج أقل أو عدم الجواز مطلقا في صورة العلاج ، وقد حملنا هذه الطائفة الأخيرة

--> ( 1 ) 2 من الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . / ( 2 ) 4 من الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة من ل .