الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
20
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 4 : إذا وقعت قطرة خمر في حبّ خلّ واستهلكت فيه ] قوله رحمه اللّه مسئلة 4 : إذا وقعت قطرة خمر في حبّ خلّ واستهلكت فيه لم يطهر وتنجّس الخل إلّا إذا علم انقلابه خلا بمجرد الوقوع فيه . ( 1 ) أقول : اعلم إن الكلام إن كان في خصوص مفروض المسألة التي عنونها المؤلّف رحمه اللّه من وقوع قطرة خمر في حبّ خلّ ، فلا اشكال في عدم طهارته ، ونجاسة الخل بها ، حتى فيما علم انقلابها خلا بمجرّد الوقوع فيه ، لأنه لو أغمضنا عن بعض الاشكالات فلا أقل من قصور النّصوص الواردة في الانقلاب لهذا المورد ، وإن كان الكلام فيما هو معنون في كلمات بعض الفقهاء رحمه اللّه ويكون مفروض المسألة من جزئياته . فنقول بعونه تعالى للمسألة صورتان : الصّورة الأولى : إذا ما وقعت قطرة خمر أو قطرات منه في حب خلّ ، واستهلكت فيه وعلم بانقلابها خلا من جهة صيرورة الخمر المتقاطرة منه هذه القطرة خلا ، أو من طريق آخر وفيها قولان : وجه الطهارة وجوه : الوجه الأوّل : إطلاق النّصوص المتقدمة الدالة على طهارة الخمر بانقلابه خلا بعلاج ، أو اطلاق يشمل ما كان العلاج أكثر من الخمر ، مثل مفروض كلامنا ويشمل ما كان بوقوع العلاج في الخمر أو بوقوع الخمر في العلاج مثل ما نحن فيه لاطلاقها من هذا الحيث أيضا . الوجه الثّاني : هو ان المستفاد من النّصوص إن الملاك في الطهارة انقلاب الخمر خلا بنفسه كان أو بعلاج وهذا الملاك والمناط موجود في الفرض . الوجه الثّالث : الرّواية الثامنة من الرّوايات المذكورة في مكاتبة عبد العزيز بن المهتدي قال : كتبت إلى الرّضا عليه السّلام ، جعلت فداك يصير خمرا فيصب عليه الخل وشيء يغيّره ، حتى يصير خلا ، قال : لا بأس به .