الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

60

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

نعم في النقص الحاصل بالتنجيس فرق بين يكون المصحف من نفسه وبين كونه من غيره لان في الصورة الأولى لا معني لضمان السبب حيث إنه ورد النقص في ملك نفسه . ووجه الضمان ليس الا ما عرفت في مسئلة 12 من أن بعد كون الواجب على المباشر التطهير ولو أنه غير مختار في الفعل شرعا وهو يكون مثل الغير المختار تكوينا فكما ان المباشر ان كان غير مختار تكوينا يرجع إلى السبب كذلك إذا كان غير مختار شرعا . * * * [ مسئلة 29 : إذا كان المصحف للغير ] قوله رحمه اللّه مسئلة 29 : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير اذنه اشكال الا إذا كان تركه هتكا ولم يمكن الاستيذان منه فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه . ( 1 ) أقول : ينبغي ان يجعل مورد الكلام خصوص مورد لا يمكن الاستيذان من المالك أو استوذن منه ولم يأذن بتطهيره ولم يتصدّ بنفسه أو مع الواسطة لتطهيره والا لو استوذن المالك فأذن به أو تصدّي بنفسه أو مع الواسطة لتطهير المصحف فلا معني للتصرف فيه بغير اذن مالكه لعدم جواز التصرف في ملك الغير بغير اذنه . فإذا كان مورد الكلام في مسئلتنا ما إذا لا يمكن الاستيذان أو ما إذا استوذن المالك ولم يأذن ولم يتصد للتطهير بنفسه ولا بواسطة الغير . فيقال هل يجوز تطهير مصحف الغير بغير اذنه في هذه الصورة أم لا .