الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

53

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لا يمسّه الا المطهرون . « 1 » الا ان يقال إن المستفاد من الآية عدم جواز مسّ المصحف على غير طهر اى غير وضوء ولا في حال الجنابة لان اللّه تعالى يقول لا يمسّه الا المطهرون ولا يستفاد منها كون النهى في خصوص الحدث لا الخبث . ولكن قد يقال بان الآية تدل على وجوب الإزالة لأنه بعد عدم جواز مسّه الا متطهرا يقال بالأولوية بوجوب إزالة النجاسة عن المصحف كما عن الشيخ الأنصاري رضوان اللّه تعالى عليه . واستشكل عليه العلامة الهمداني رحمه اللّه انه لو كان الواجب حفظ المصحف عن مسّ غير المتطهر وان لم يكن مكلفا كالصغير والمجنون أو العاقل بان يمنع عن مسّ غير المتطهر القرآن الكريم مطلقا وان لم يكن مكلّفا يمكن ان يقال بأنه بعد لزوم حفظه مطلقا عن مس غير المتطهر تجب إزالة النجاسة عنه بطريق الأولى . ولكن لا دليل على ذلك بل يمكن دعوى السيرة على خلافه لملازمتهم مع المصحف غالبا وانه يتفق كثيرا مسّهم المصحف بلا طهارة وعدم البناء على ردعهم . أقول وقد عرفت عدم كون الآية معترضة الّا عن التطهر من الحدث . ولكن مع هذا يمكن ان يقال بعدم جواز مسّ خط المصحف بالعضو المتنجس من باب ان غير المتطهر ليس الا من ارتكب أحدا من النواقص للوضوء أو الغسل مثلا خرج منه البول فمن تكون يده متنجّسة بالبول مثله اقلا ونقول بالنسبة إلى وجوب إزالة النجاسة عنه بأنه بعد عدم جواز مسّه بالعضو المتنجس ولو لم يكن مسريا فوجوب إزالة النجاسة عنه لا اشكال فيه بالأولوية ولا أقل من الاحتياط فعلى هذا نقول بان الأحوط في غير ما يكون هتكا أو بقصد التوهين عدم جواز مسّ

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 12 من أبواب الوضوء من الوسائل .