الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

47

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

مسجد الأقصى وبيت المقدّس وأياصوفيّة فانّهما كانا معبدين قبل الاسلام ومع هذا يرتّب عليهما آثار المسجديّة في الاسلام فهذا يكون من باب جعلهما مسجدين ولا يجوز تنجيسهما ويجب إزالة النجاسة عنهما . ففيه ان ترتيب آثار المسجديّة في الاسلام عليهما يكون من باب جعلهما مسجدين بعد تصرف المسلمين لا من باب كونهما مسجدين قبل الاسلام . وأمّا مساجد المسلمين فكما قال المؤلف لا فرق بين فرقهم لعدم كون دليل حرمة تنجيس المسجد أو وجوب إزالة النجاسة عنه مخصوصا بالمسجد المتعلق بالشيعة الاثنا عشريّة . * * * [ مسئلة 16 : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد ] قوله رحمه اللّه مسئلة 16 : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس بل وكذا لو شك في ذلك وان كان الأحوط اللحوق . ( 1 ) أقول : فيما علم عدم كونه من المسجد بجعل الواقف فلا يحرم تنجيسه ولا تجب إزالة النجاسة عنه لان الحكمين مخصوص بالمسجد وعلى الفرض ليس هذا من المسجد . وأمّا فيما شك في أن الواقف جعل المشكوك جزءا للمسجد أم لا فنقول لا يحرم تنجيسه ولا تجب إزالة النجاسة عنه لان مع الشك في كونه جزء للمسجد يكون