الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
43
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وكلاما آخرا في أنه هل يجوز انتفاع الاشخاص منه بالزرع وغيره رأسا قبل اذن الحاكم حال معموريته فيما لا يزاحم مع جهات مسجديته وبعد خرابه وذهاب عنوانه مطلقا أم لا فهذه أمور ينبغي التكلم فيها في محله ولا نحتاج إلى التكلم فيها في المقام الا في أنه بعد بقاء المسجد لما يصلح ان ينتفع به وبعبارة أخرى يمكن ان يصلي فيه وقابليته بذاته لذلك وصلوحه له وان منع مانع من ذلك الانتفاع أو آجره الحاكم للزرع ان قلنا بجوازه كما نسب إلى كاشف الغطاء رحمه اللّه هل يجب ترتيب آثار المسجدية عليه أم لا يجب ذلك لأنه ولو كان صالحا لذلك لكن لا يكفي مجرّد الصلاحيّة بل يعتبر كونه بحيث يعدّ للانتفاع ومع ذهاب عنوان المسجدية عنه لا يكون معدّا لذلك . والحق الأول لان المسجد مكان موقفه يصلحه لان يعبد فيه سواء عبد فيه أم لا وسواء كان معدّا له أم لا ولهذا لو فرض مسجد معمور ولكن قفل غاصب بابه أو وقع في مكان باد أهله فعلا ولم يصل فيه لا يمكن ان نلتزم بذهاب عنوان المسجدية عنه بهذا فبناء عليه نقول في المقام بحرمة تنجيسه ووجوب إزالة النجاسة عنه نعم في الأراضي المفتوحة عنوة فلو قلنا فيها ملكية الأرض بتبع بنائها يمكن ان يقال بعد خراب بناء المسجد يذهب عنوان المسجدية فتأمل . * * * [ مسئلة 14 : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد ] قوله رحمه اللّه مسئلة 14 : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فان أمكنه ازالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها والا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل لكن يجب المباردة إليه حفظا للفوريّة بقدر الامكان وان لم يكن التطهير الا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه بل وجوبه وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل