الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

36

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

منه غير المورد نعم يمكن ان يقال إن ملاك وجوب الإزالة وهو تعظيم المسجد وان موقعيته يقتضي تجنبه عن النجاسة موجود في هذه الصورة ولا توجب الإزالة ضررا بالمسجد بعد وجود من يعمر التخريب فيجب . وامّا فيما توجب الإزالة تخريب شيء متعدّ به من المسجد ولم يكن من يعمره تبرعا فهل تجب الإزالة أم لا ومفروض الكلام فيما لا يكون بقاء النجاسة موجبا لهتك المسجد . فنقول في هذه الصورة بأنه ولو فرض عدم وجود اطلاق لدليل تحريم تخريب المسجد ويقال إن ذلك التخريب حيث يكون لمصلحة المسجد لا اشكال فيه ولكن مع هذا ، الإفتاء بوجوب الإزالة مشكل لعدم اطلاق لدليل وجوب الإزالة حتى يشمل المورد لان العمدة الاجماع والمتيقن منه غير ذاك المورد . وأمّا جواز التخريب للإزالة فيدور مدار وجود اطلاق لدليل حرمة التخريب وعدمه أو دعوى انه على فرض وجود الاطلاق له يزاحمه جهة الأقوى وهي تعظيم المسجد ولزوم تجنبه عن النجاسة وحيث إن دليل التحريم مثل قوله تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها « 1 » لم يكن له اطلاق يشمل حتى مثل المورد فيمكن دعوى جواز تخريب شيء من المسجد لإزالة النجاسة نعم تخريب كله أو القسمة المهمة منه لا يمكن الالتزام بجوازه كما سيأتي إن شاء اللّه في المسألة التاسعة الا ان يتمسك لوجوب الإزالة في هذه الصورة بتحقق ملاكها وهو ان تعظيم المسجد يقتضي تجنبه عن النجاسة وهو موجود وان لم يكن الدليل بإطلاقه اللفظي يقتضي الوجوب . الجهة الثانية : بعد فرض جواز تخريب المسجد للإزالة يقع الكلام في أنه هل

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 113 .