الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

26

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

والمبطون ومن به القروح والمجروح والصبيان والمجانين في المساجد ولا يبعد دعوى السيرة على ذلك . فأمّا ان يجمد ويقال إن الاجماع دليل مطلق يدل على عدم جواز ادخال النجاسة مطلقا مسرية كانت أو غير مسرية وبعد جواز دخول هذه الاشخاص نقول بأنه يقيد الدليل المطلق بدليل يدل على جواز دخول هذه الطوائف فتكون النتيجة الجواز في خصوص المذكورات . أو يقال بأنه بعد تجويز دخول المذكورات في صورة عدم السراية مع عدم اضطرارهم في دخول المساجد نقول بتجويز دخول كل نجاسة غير مسرية لعدم خصوصية لهذه المذكورات قطعا حتى يخصّص الحكم بخصوص هذه المذكورات . إذا نقول إنه لا يجوز ادخال النجاسة المسرية في المساجد وعلى تقدير نجاستها تجب ازالتها . اما إذا لم تكن مسرية فلا يجوز أيضا إذا كانت موجبة لهتك حرمة المسجد . اما إذا لم تكن مسرية ولم يكن دخولها موجبة لهتك المسجد . فنقول أمّا الآية الشريفة كما عرفت واردة في خصوص المشرك وفي خصوص المسجد الحرام ولا يتعدى إلى غير المسجد الحرام . وأمّا الاجماع وان قلنا بأنه مع تجويز المذكورات وعدم فهم الفرق بينها وبين غيرها من النجاسات واحتمال كون القدر المتقين من الاجماع هو صورة السراية ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط في خصوص المشرك لاحتمال وجود الفرق بينه وبين ساير النجاسات . ثمّ اعلم أنه لا فرق في الحكم المذكور بين النجس والمتنجس فان قلنا بعدم الجواز نقول في المتنجس أيضا لانّ المتنجّس مصداق للنجس شرعا .