الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
24
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لأبي عبد اللّه عليه السّلام فيصلح المكان الذي كان حشّا زمانا ان ينظف ويتّخذ مسجدا فقال نعم إذا ألقى عليه من التراب ما يواريه فانّ ذلك ينظفه ويطّهره ) « 1 » . بدعوى على أن المستفاد من هذه الطائفة من الاخبار انه لا يجوز كون المسجد نجسا ولهذا سئل عن موضع الذي كان نجسا بأنه يصلح صيرورته مسجدا أم لا وأجاب الامام عليه السّلام بان هذا يصح بعد تنظيفة وتطهيره ولو بإلقاء التراب عليه . وقد يقال كون المستفاد من هذه الطائفة من الاخبار جواز اتخاذ الكنيف مسجدا بعد التنظيف ولا يبعد كون المراد صيرورة ظاهره بعد إزالة الخباثة والقاء التراب عليه طاهرا لا تمام الموضع الذي كان نجسا حتى باطنه الذي وضع عليه التراب فلا يستفاد من الرواية عدم جواز ادخال النجس في المسجد أو وجوب ازالته لانّ باطن الموضع الذي كان كنيفا باق على النجاسة وان القى عليه التراب والحال انه بعد صيرورته مسجدا يصير مسجدا حتى باطنه . ويدفع بان المستفاد من كيفيّة السؤال والجواب ان طهارة المسجد وتجنّبه عن النجاسة كان امرا مركوزا عند السائل والمسؤول عنه لان السائل يكون سؤاله من هذا الحيث والامام عليه السّلام لا ينكر عليه ذلك بل قال بان الموضع الذي كان كنيفا وأريد جعله مسجدا يطهره أوّلا ويزيل عنه النجاسة ثم يجعله مسجدا فهذه الروايات الواردة في باب جعل الكنيف مسجدا يشعر منها بل تدلّ على وجوب تجنّب المساجد عن النجاسة . الدليل الثالث : وهو العمدة في الباب الاجماع على عدم جواز ادخال النجاسة في المساجد كما يظهر للمراجع دعواه في كلمات بعض من الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 11 من أبواب احكام المساجد من الوسائل .