الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
90
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
مربوط بصورة عدم ولوج الروح . ويرد على ما قيل من الاشكال أولا ان ما قيل من عدم اطلاق للرواية لا وجه له ان كان المدرك في ذكاة الجنين ذكاة أمه هذا النبوي لأنه بعد عدم تقييد الكلام وورود الحكم على طبيعة الجنين بدون تقييده بصورة ولوج الروح نفهم كون الحكم مطلقا كما نقول به في مقام اخذ الاطلاق . وثانيا يظهر للمراجع في هذه المسألة اعني مسئلة ذكاة الجنين ذكاة أمه ان الروايات الواردة في طرقنا غير النبوي علّق هذا الحكم في بعضها بما إذا تمّت خلقة الجنين وفي بعضها بما اشعر وأوبر . ومورد المسلّم من الحكم بحسب الفتوى صورة قبل ولوج الروح فيها تمّت خلقته أو اشعر أو أوبر وفيما بعد ولوج الروح فيه يكون الحكم مورد الخلاف فبعض يقولون بان ذكاة الجنين ذكاة أمّه إذا تمّت خلقته أو اشعر وأوبر فيما لم يلج فيه الروح وبعضهم يعمّ الحكم حتى فيما بعد ولوج الروح والغرض ان مورد المسلّم قبل ولوج الروح . فحمل الخبر على طبيعة ما بعد ولوج الروح كما قال هذا القائل لا وجه له . فالحق في الجواب هو ان يقال إن النبوي المذكور وان كان مطلقا لكن بعد ورود روايات أخرى عن أهل البيت المعصومين عليهم السّلام على اختصاص الحكم بما إذا تمّت خلقته أو اشعر وأوبر ومفهومها عدم كون هذا الحكم في غير هذه الصورة فإذا ضمّ الاخبار بعضها ببعض تكون النتيجة كون تذكية الجنين بتذكية أمّه إذا تمّت خلقته أو اشعر وأوبر فإذا كان تذكيته في هذا الزمان بهذا نقول يكون الجنين في هذا الزمان إذا سقط أو اخرج بغير تذكية أمّه ميتة لان مقابل المذكّي يكون الميتة واما كونه ميتة حتّى في غير صورة تمامية خلقته وفي غير صورة ما اشعر وأوبر