الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
9
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لا تتوضّأ بفضله فاصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » « 1 » ، فعلى هذا لا اشكال في طهارة سؤره وان كان من غير مأكول اللحم . ولا مجال لتوهّم نجاسته لدلالة ما رواها عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سئل عمّا تشرب منه الحمامة فقال كل ما اكل لحمه فتوضأ من سوره واشرب وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال كل شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه الّا ان ترى في منقاره دما فإن رايت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب ) . « 2 » ومرسلة الوشاء عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « انّه كان يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه » « 3 » . وما رواها سماعه « مرسلة » « قال سألته هل يشرب سؤر شيء من الدّواب ويتوضّأ منه قال امّا الإبل والبقرة والغنم فلا بأس » . « 4 » بدعوى دلالتها بمفهوم الوصف على عدم طهارة سؤر غير مأكول اللحم لانّ الاشكال أولا في كون المفهوم مفهوم الوصف وثانيا عدم كون مفهوم للقضية المذكورة في الروايات ولو فرض كون المفهوم للوصف في غير هذه القضية بقرينة الروية الأولى من الروايات الثلاثة لانّه لو كان للوصف مفهوم لما كان يناسب سؤال السائل بعدا عن غير المأكول وهو قوله « وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب لانّها من غير المأكول فهذا شاهد على عدم كون القضية المذكورة أولا وهي « كل ما
--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 1 من أبواب الأسئار من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 4 من أبواب الأسئار من الوسائل . ( 3 ) الرواية 2 من الباب 5 من أبواب الأسئار من الوسائل . ( 4 ) الرواية 3 من الباب 5 من أبواب الأسئار من الوسائل .