الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

88

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لم تستخفّ ، بالفارة وانّما استخففت بدينك ان اللّه حرّم الميتة من كل شيء » « 1 » لان قوله عليه السّلام في الرواية « ان اللّه حرّم الميتة » يشمل حرمته حتى بعد الدبغ . مضافا إلى التصريح في بعض الروايات بذلك مثل ما مضى عليك رواية « 2 » أبي بصير وعبد الرحمن « 3 » بن الحجاج حيث بيّن وجه نزع علي بن الحسين عليه السّلام فراءه المشتري من العراق في الأولى ووجه عدم جواز ان يقال إن ما يبيعه مذكي في الثانية استحلال مخالفينا للميتة وزعمهم ان دباغ جلدها ذكاته . ولكنهما كما بيّنا ضعيفة السند . نعم هنا رواية أخرى وهي ما رواها محمد بن مسلم « قال سألته عن جلد الميتة أيلبس في الصّلاة إذا دبغ قال لا وان دبغ سبعين مرة » « 4 » واضمارها لا يضر لان محمد بن مسلم لا يروي الّا عن المعصوم عليه السّلام مضافا إلى أن الحديث ان كان مضمرا بنقل التهذيب كما رايت فهو مسند بنقل الصدوق لان الصدوق على ما في الوسائل روا باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام مثله فيكون دليلا على الحكم . اما طهارة بدن ميت الانسان فيدل عليها بعض الروايات مثل ما رواها إبراهيم بن ميمون « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه وان كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه يعني إذا برد الميّت . » « 5 » * * *

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 61 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 3 ) الرواية 4 من الباب 61 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 4 ) الرواية 1 من الباب 15 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 5 ) الرواية 1 من الباب 34 من أبواب النجاسات من الوسائل .