الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
84
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
جلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته » « 1 » . ومنها ما رواها عبد الرحمن بن الحجاج « قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام اني ادخل سوق المسلمين ، اعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام فاشتري منهم القراء للتجارة فأقول لصاحبها أليس هي ذكيّة فيقول بلى فهل يصلح لي ان أبيعها على أنها ذكية فقال لا ولكن لا بأس ان تبيعها وتقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه انها ذكيّة قلت وما افسد ذلك قال استحلال أهل العراق للميتة وزعموا ان دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . » « 2 » وجه التعارض ان مفاد الطائفة السابقة من الروايات هو محكومية المشكوك تذكيته بالتذكية إذا كان في سوق المسلمين أو ارض الاسلام إذا كان الغالب عليها المسلمين أو يد المسلم فيما يصلي فيه والحال ان مفاد هذه الطائفة الأخيرة عدم اعتبار سوق المسلمين وغيره معلّلا باستحلال بعض المسلمين الميتة هذا كله في بيان حال الروايات من حيث الاختلاف في المضمون فنقول اما الطائفة الأخيرة من الاخبار مضافا إلى كونها ضعيفة السند يمكن ان يقال فيها : أولا بان الرواية الأولى من هذه الطائفة الأخيرة وهي المكاتبة الدالة على اعتبار السوق ومحكومية المشكوك بالتذكية فيما كان مضمونا تكون مجملا لعدم معلومية المراد من كونه مضمونا واجمال مفهومه . وثانيا بناء على كون المضمون اي المتعهد يكون المراد انه إذا تعهد البائع وذو اليد على تذكيته يحكم بالتذكية يمكن ان يقال بان السوق فيها ان كان أعمّ من سوق
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 61 من أبواب لباس المصلي من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 61 من أبواب النجاسات من الوسائل .