الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
82
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
هذا بعض ما دل بظاهره على محكومية المشكوك بالطهارة لأجل اخذه من سوق المسلمين أو ارض المسلمين . وهل المستفاد من هذه الطائفة ان الحكم بالتذكية والطهارة كان من باب كون سوق المسلمين أو ارض الاسلام أو غلبة المسلمين أو يد المسلم أمارة على التذكية فلأجل هذا صار محكوما بالتذكية أو يكون المستفاد انه مع اخذه من السوق ويد المسلم يكون محكوما بالتذكية والطهارة تعبّدا وبعبارة أخرى على الاوّل الشرط التذكية ولكن السوق وارض الاسلام أمارة عليها وعلى الثاني هو حكم ظاهري في صورة الشك سواء كان أمارة على الواقع أو لا . قد يقال بالاوّل فان الظاهر منها كون ذلك أمارة على التذكية . وفيه انّه مع ما نرى من أن المراد من السوق هو سوق المسلمين سواء كان من الشيعة أو غير هم بل في بعض الروايات التصريح باخذه من المسلم الغير العارف مع أنه من المسلّم عدم وجود سوق خاص للشيعة في زمان صدور الروايات أصلا وبعد كون المراد من السوق مطلق سوق المسلمين سواء كان من العارفين بالحق أو غير العارفين مع اختلاف غيرنا من بعض طوائف المسلمين معنا في بعض شرائط التذكية . ومع انّهم يبيعون ذبيحة أهل الكتاب ويحكمون بتذكيته : ومع أنهم يقولون بقابلية جلد الميتة للذكاة ويقولون بان دباغه ذكاته . فكيف يكون حكم الامام عليه السّلام بالتذكية والطهارة إذا اخذ من سوق المسلمين أو يدهم أو ارضهم أمارة على التذكية المعتبرة عندنا ولأجل هذا لا يمكن الالتزام بكون اعتبار سوق المسلمين أو يدهم أو ارض الاسلام من باب كونه أمارة على التذكية .