الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
64
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
منه مما تحلّه الحياة كالثالول والبثور وغيرهما اعلم أن الدليل الدال على نجاسة الاجزاء المبانة من الحي من الحيوان ان كان هو الاجماع فلا اشكال في عدم تحققه في الأجزاء الصغار بل الاجماع على ما ادعي بعض يكون على عدم نجاستها . وان كان المستند هو بعض الأخبار الوارد فيما يصاد بالحبالة أو في أليات الغنم أو في الجزء المبان من الانسان فلا يشمل الأجزاء الصغار كالثالول ونظائره فإذا لم أجد دليلا على النجاسة لو شككنا فمقتضى أصالة الطهارة هو الطهارة . مضافا إلى امكان دعوى السيرة على عدم معاملة النجاسة معها نعم يمكن ان يقال بان المقدار المتيقن من السيرة طهارة الأجزاء الصغار إذا بانت بنفسها بخلاف ما إذا قطعت بالجزّ والنتف أو غيرها ولعله إلى هذا ينظر من فرّق من حيث الطهارة والنجاسة بين الصورتين . ولكن نقول بأنه ولو لم تشمل السيرة الصورة الثانية ولكن كفى للحكم بطهارتها في الصورة الثانية مجرد عدم الدليل لما قلنا من عدم شمول الدليل الدال على نجاسة الجزء المبان من الحيّ من الحيوان للاجزاء الصغار المبانة منه واما ما رواه علي بن جعفر انه سال أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له ان يقطع ثالوله وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه قال إن لم يتخوّف ان يسيل الدم فلا بأس وان تخوّف ان يسيل الدم فلا يفعله « 1 » وان استشكل في دلالته بان قطع الثالول آنا ما في الصّلاة لاستلزم حمله ولا مباشرته برطوبة في الصلاة ولهذا لا تدل على طهارة الثالول . ولكن الانصاف ان مع عدم انفكاك القطع ونتف الثالول واللحم غالبا عن الحمل والسراية نفهم من ترك استفصال الامام عليه السّلام اطلاق الحكم حتى في صورة
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 63 من أبواب النجاسات من الوسائل .