الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

58

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الأشياء بملاقات النجاسة وفيه انه لا اشكال في ذلك كما قد خصص هذا العموم في غسالة ماء الاستنجاء بل في مطلق الغسالة على قول فالأصل هو طهارته . وهل يكون فرق في طهارته بين ان يكون اللبن في ضرع ميتة مأكول اللحم من الحيوان وبين ان يكون في ضرع غير مأكول اللحم أو لا فرق بينهما فكما يكون طاهرا في المأكول كذلك يكون طاهرا إذا كان في غير المأكول لو كان دليل الطهارة منحصرا بما يكون مورد السؤال والجواب هو لبن الشاة يمكن ان يدعي الانحصار بصورة كون اللبن في ضرع ميتة مأكول اللحم ولكن بعد كون لسان بعض الروايات مطلقا يشمل كل لبن سواء كان في ضرع ميتة مأكول اللحم أو في غير المأكول ولا وجه لانحصار طهارة اللبن بما كان في ضرع ميتة مأكول اللحم خصوصا مع عدم الفرق فيما لا تحلة الحياة من الميتة بين مأكول اللحم وغير مأكول اللحم من الحيوان نعم الاحتياط بالاجتناب في غير المأكول حسن . الجهة السابعة : ما ذكرنا من استثناء ما لا تحلة الحياة والإنفحة والبيضة واللبن من نجاسة الميتة مختص بغير نجس العين من الحيوانات . واما في نجس العين من الحيوانات كالكلب والخنزير منها فهو نجس بجميع اجزائه حتى جميع ما استثنى من نجاسة الميتة لأن الظاهر من الأدلة الدالة على طهارة ما لا تحلة الحياة من الميتة ينظر إلى عموم ما دل على نجاسة الميتة وان ما لا تحلّة الحياة أو غيره مما استثنى من جهة كونه من الميتة خارج عن حكم نجاسة الميتة والاستثناء يكون من نجاسة الميتة لا عن النجاسة الذاتية الثابتة لبعض الحيوانات . ان قلت إن الأدلة تدل على طهارة ما لا تحلّه الحياة من الميتة ، ففي ميتة نجس العين من الحيوان يقال انّها ميتة فما لا تحلّه الحياة من ميتته طاهر لعموم ما دل على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة لشمول عموم ما دل على طهارة ما لا تحله الحياة